والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت :
وأنزلن سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
قال فلما قضيت رجزي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال هذا ؟ قلت له :
أخي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرحمه الله ، قال : فقلت : يا رسول الله إن ناسا
ليهابون الصلاة عليه ، يقولون : رجل مات بسلاحه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
مات جاهدا مجاهدا ، قال ابن شهاب : ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع فحدثني
عن أبيه مثل ذلك ، غير أنه قال حين قلت : إن ناسا يهابون الصلاة عليه ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذبوا ، مات جاهدا مجاهدا ، فله أجره مرتين ، وأشار
بأصبعيه .
قال الواقدي ( 1 ) : فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر ، قال
لعامر ابن سنان انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك ، فاقتحم عامر عن
راحلته ثم ارتجز برسول الله وهو يقول :
واللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فألقين سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا صيح بنا أتينا * وبالصياح عولوا علينا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرحمك الله ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله
تبارك وتعالى عنه : وجبت والله يا رسول الله فقال رجل من القوم لولا
متعتنا به يا رسول الله ! فاستشهد عامر يوم خيبر .
وخرج النسائي ( 2 ) من حديث يونس عن ابن شهاب قال : أخبرني
عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك ، أن سلمة بن الأكوع قال : لما كان
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 638 - 639 .
( 2 ) ( سنن النسائي ) 6 / 338 - 339 ، كتاب الجهاد ، باب ( 29 ) من قاتل في سبيل الله فارتد عليه
سيفه فقتله .