وذكره في كتاب الدعاء من حديث مسدد ، حدثنا يحيى عن يزيد بن أبي
عبيد مولى سلمة ، حدثا سلمة بن الأكوع قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى
خيبر ، قال رجل من القوم : أيا عامر لو أسمعتنا من هنيهاتك ، فنزل يحدو
بهم يذكر " تالله لولا الله ما اهتدينا " وذكر شعرا غير هذا ، ولكني لم أحفظه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا السائق ؟ قالوا : عامر بن الأكوع . قال : يرحمه
الله . فقال رجل من القوم : يا رسول الله ، لولا متعتنا به . فلما صاف القوم
قاتلوهم ، فأصيب عامر بقائمة سيف نفسه ، فمات . فلما أمسوا أوقدوا نارا
كثيرة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذه النار ، على أي شئ توقدون ؟ قالوا :
على حمر إنسية . فقال : أهريقوا ما فيها وكسروها . قال رجل : يا رسول
الله ، ألا نهريق ما فيها ونغسلها ؟ قال : أو ذاك ( 1 ) .
وخرج مسلم ( 2 ) بعد حديث حاتم بن إسماعيل ( 3 ) من حديث ابن وهب قال
أخبرني يونس بن شهاب قال : أخبرني عبد الرحمن ونسبه غير ابن وهب ،
فقال : ابن عبد الله بن كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع قال : لما كان يوم
خيبر قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فارتد عليه سيفه فقتله ، فقال
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وشكوا فيه : رجل مات في سلاحه ، وشكوا
في بعض أمره ، قال سلمة : فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ، فقلت : يا رسول
الله ائذن أن أرجز لك ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر بن الخطاب رضي
الله تبارك وتعالى عنه : أعلم ما تقول ، قال : فقلت :
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 11 / 163 ، كتاب الدعوات باب ( 19 ) قول الله تبارك وتعالى : ( وصل
عليهم ) ، ومن خص أخاه بدعاء دون نفسه ، وقال أبو موسى : قال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر
لعبيد أبي عامر ، اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه ، حديث رقم ( 6331 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 411 - 412 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 43 ) غزوة خيبر ،
حديث رقم ( 124 ) .
( 3 ) حديث حاتم بن إسماعيل هو الحديث رقم ( 123 ) .