إسحاق ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وعبد الله بن عمرو بن علقمة المكي ،
وحاتم بن إسماعيل ، وسلام القاري ، وجماعة يطول ذكرهم .
وقال الواقدي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سار من المدينة لخمس بقين من
ذي القعدة ، ودخل مكة يوم الثلاثاء ، الرابع من ذي الحجة ، وكان يوم التروية
يوم الجمعة ، فركب حين زاغت الشمس إلى [ منى ] ، ويقال : بل ركب يوم
الخميس ، فبات بمنى ليلة الجمعة ، التاسع من ذي الحجة ، ثم أصبح فركب
إلى عرفة . ( 1 )
وقد اختلف العلماء فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته به محرما ، فقال
قوم : كان مفردا .
روى مالك عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة رضي
الله تبارك وتعالى عنها ، وعن محمد بن عبد الرحمن بن عروة ، عن عائشة
رضي الله تبارك وتعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد بالحج .
وروى ابن عيينة وغيره ، عن الزهري عن عائشة رضي الله تبارك
وتعالى عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أراد أن يهل بحج
فليهل ، من أراد أن يهل بحج وعمرة فليهل ، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل .
قالت عائشة : وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ، وأهل به الناس معه . وذكر
الحديث .
وكذلك رواه جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة رضي
الله تبارك وتعالى عنها سواء وقالوا فيه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما أنا فإني
أهل بالحج .
وروى الدراوردي ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جابر رضي
الله تبارك وتعالى عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد بالحج .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 1101 .