الشجرة - شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم - وأنزل الله عز وجل : ( ما كان
لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله
يريد الآخرة والله عزيز حكيم * لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم
عذاب عظيم * فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم ) .
فأحل الله الغنيمة لهم .
وقال الواقدي ( 1 ) : حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري ، عن عروة ،
عن المسور بن مخرمة رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
ورأيت في سيفي فلا فكرهته ، فهو الذي أصاب وجهه صلى الله عليه وسلم .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : أشيروا علي ، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا يخرج من
المدينة لهذه الرؤيا ، في رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوافق على مثل ما رأى ،
وعلى ما عبر عليه الرؤيا فقام عبد الله بن أبي فقال : يا رسول الله كنا نقاتل
في الجاهلية ونجعل النساء والذراري في هذه الصياصي ، ونجعل معهم
الحجارة والله لربما مكث الولدان شهرا ينقلون الحجارة إعدادا لعدونا ، ونشبك
المدينة بالبنيان فتكون كالحصن من كل ناحية ، وترمى المرأة والصبي من
فوق الصياصي والآطام ونقاتل بأسيافنا في السكك . يا رسول الله ، إن مدينتنا
عذراء ما فضت علينا قط ، وما خرجنا إلى عدو قط منها إلا أصاب منا ، وما
دخل علينا قط إلا أصبناه . فدعهم يا رسول الله . فإنهم إن أقاموا أقاموا بشر
محبس ، وأن رجعوا خائبين مغلوبين ، لم ينال خيرا . يا رسول الله ، أطعني
في هذا الأمر ، وأعلم أني ورثت هذا الأمر الرأي من أكابر قومي ، وأهل
الرأي منهم . فهم كانوا أهل الحرب والتجربة . فكان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم مع
رأي ابن أبي ، وكان ذلك رأي الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من
المهاجرين والأنصار .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 209 - 211 .