وخرج النسائي من حديث ابن جريج قال : حدثني مزاحم بن أبي
مزاحم ، عن عبد العزيز بن عبد الله ، عن [ محرش ] الكعبي ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم خرج من الجعرانة يعتمر ليلا ، فدخل مكة ليلا فقضى عمرته ، ثم خرج
من تحت ليلته ، فأصبح بالجعرانة كبائت ، فلما زالت الشمس من الغد ، خرج
من بطن سرف ، حتى جامع الطريق - طريق المدينة بسرف ( 1 ) - فلذلك
خفيت عمرته على كثير من الناس .
وقال الواقدي : انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة ليلة الخميس ،
لخمس ليال خلون إلى المدينة ، خرج من الجعرانة ليلة الأربعاء [ لاثنتي ]
عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة ليلا ، فأحرم من المسجد الأقصى ، الذي
بحيز ( 2 ) الوادي بالعدوة القصوة ولم يجز الوادي إلا محرما ، فلم يزل يلبي حتى
استلم الركن .
ويقال لما نظر إلى البيت قطع التلبية ، فلما أتى البيت أناخ راحلته على
باب بني شيبة ودخل فطاف ثلاثة أشواط ، يرمل من الحجر إلى الحجر ، ثم
خرج فطاف بين الصفا والمروة على راحلته ، حتى إذا انتهى إلى المروة في
الطواف السابع حلق رأسه عند المروة ، ثم انصرف إلى الجعرانة من ليلته ،
فكان كبائت بها ، فلما رجع الجعرانة ، خرج يوم الخميس فسلك في وادي
الجعرانة ، وسلك معه الناس ، حتى خرج على سرف ، ثم أخذ الطريق حتى
انتهى إلى مر الظهران ( 3 ) . قال : وقدم المدينة يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي
القعدة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( سنن النسائي ) : 5 / 219 - 220 ، كتاب المناسك ، باب ( 104 ) دخول مكة ليلا ، حديث رقم
( 2863 ) ، حديث رقم ( 2864 ) .
وأخرجه أيضا : أبو داود في مناسك الحج باب المهلة بالعمرة تحيض فيدركها الحج
فتنتفض عمرتها وتهل بالحج هل تقضي عمرتها ؟ حديث رقم ( 1996 ) ، رقم ( 935 ) .
( 2 ) في ( المواهب اللدنية ) : " تحت الوادي " .
( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 959 مختصرا .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : 960 .