بصير ، فذكر الحديث ( 1 ) . ترجم عليه وعلى ما اتصل به : باب الشروط في
الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب ، وكتابة الشروط مع الناس بالقول ، فذكر
منه طرفا في غزوة الحديبية ( 2 ) ، وفرقه في كتاب الشروط .
وخرجه باختصار من حديث البراء بن عازب ( 3 ) ، وخرجه مسلم من
حديث أنس ( 4 ) ، وحديث البراء مختصرا ( 5 ) ، وفرقه البخاري في مواضع .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 5 / 416 ، 417 ، كتاب الشروط ، باب ( 15 ) ، الشروط في الجهاد ، والمصالحة مع
أهل الحرب وكتابة الشروط ، حديث رقم ( 2733 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 7 / 557 - 558 ، وكتاب المغازي ، باب ( 36 ) غزوة الحديبية ، وقول الله
تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذا يبايعونك تحت الشجرة ) [ الفتح : 18 ] ، حديث رقم
( 4178 ) ، ( 4179 ) ، ( 4180 ) ، ( 4181 ) ، ( 4185 ) .
( 3 ) ولفظه : حدثني فضل بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن أعين أبو علي الحراني ، حدثنا زهير ، حدثنا
أبو إسحاق قال ، أنبأنا البراء بن عازب رضي الله تبارك وتعالى عنهما أنهم كانوا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ألفا وأربعمائة أو أكثر ، فنزلوا على بئر فنزحوها ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى
البئر ثم قعد على شفيرها ثم قال : ائتوني بدلو من مائها ، فأتي به ، فبصق فدعا ، ثم قال : دعوها =
= ساعة ، فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا . ( فتح الباري ) : 7 / 559 ، 560 ، كتاب المغازي ،
باب ( 36 ) غزوة الحديبية ، وقول الله تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت
الشجرة ) ، حديث رقم ( 4151 ) .
ونحوه حديث رقم ( 4152 ) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تبارك وتعالى عنهما ،
وذكر معجزة تكثير الماء في الركوة ، وقال في آخره : " فقلت لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : لو كنا
مائة ألف لكفانا ، كنا خمس عشرة مائة " .
وقد أخرج الإمام أحمد من حديث جابر رضي الله تبارك وتعالى عنه ، من طريق نبيح
العنزي عنه ، وفيه : فجاء رجل بإداوة فيها شئ من ماء ليس يفي الوضوء ، ثم انصرف وترك
القدح ، قال : فتزاحم الناس على القدح ، فقال : على رسلكم ، فوضع كفه صلى الله عليه وسلم في القدح ثم قال :
أسبغوا الوضوء ، قال : فلقد رأيت العيون عيون الماء تخرج من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم . ( فتح الباري ) :
7 / 561 .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 380 ، 381 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 34 ) صلح الحديبية ،
حديث رقم ( 1784 ) .
( 5 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 91 ) ، قال الإمام النووي : وفي هذه الأحاديث جواز مصالحة
الكفار إذا كان فيها مصلحة ، وهو مجمع عليه عند الحاجة ، وأن مدتها لا تزيد على عشر سنين إذا لم
يكن الإمام مستظهرا عليهم ، وإن كان مستظهرا لم يزد على أربعة أشهر ، وفي قول : يجوز دون
سنة ، وقال الإمام مالك : لا حد لذلك ، بل يجوز ذلك قل أم كثر بحسب رأي الإمام ، والله تعالى
أعلم .