وصهيب بن سنان ، وزاد غيره : وعامر بن البكير ، وغافل بن البكير ( 1 ) ،
وإياس بن البكير ( 2 ) وعمار بن ياسر ( 3 ) حليف بني مخزوم وصهيب بن سنان ( 4 )
وزاد غيره : وقال ابن إسحاق ( 5 ) : ثم دخل الناس في الإسلام أرسالا من
الرجال والنساء ، حتى فشى ذكر الإسلام بمكة ، وتحدث به ، فلما أسلم هؤلاء
وفشى أمرهم ، أعظمت ذلك قريش ، وغضبت له ، وأظهروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
البغي والحسد ، وشخص له منهم رجال ، فبدأوه وأصحابه بالعداوة ، منهم أبو
جهل بن هشام ، وأبو لهب ، وذكر أسماءهم .
قال : حدثني رجل من أسلم - وكان واعية - أن أبا جهل بن هشام ،
اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا ، فآذاه وشتمه ، ونال منه ما يكره من العيب
لدينه ، فذكر ذلك لحمزة بن عبد المطلب ، فأقبل نحوه ، حتى إذا قام على
رأسه ، رفع القوس فضربه به ضربة ، فشجه شجة منكرة ، وقامت رجال من
قريش من بني [ المخزوم ] إلى حمزة لينصروا أبا جهل ، فقال ما نراك يا حمزة
إلا قد صبأت ، فقال : وما يمنعني وقد استبان لي منه ، أنا أشهد أنه رسول
الله ، وأن الذي يقوله حق ، فوالله [ لا أنزع ] ، فامنعوني إن كنتم صادقين .
فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة ، فإني والله قد سببت ابن أخيه سبا
قبيحا فلما أسلم حمزة رضي الله تبارك وتعالى عنه عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد عز وامتنع ، فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون به ، وذكر الخبر ثم قال :
وكان حمزة ممن أعز الله الدين به ( 6 ) .
وقال : أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه عن جده ، قال : قال لنا عمر
ابن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه : أتحبون أن أعلمكم كيف كان إسلامي ؟
قلنا : نعم ، قال : كنت من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا أنا في يوم حار
هامش
( 1 ) ترجمته في ( الإصابة ) : 2 / 227 ، ترجمة رقم ( 2150 ) .
( 2 ) ترجمته في ( الإستيعاب ) : 1 / 124 ، ترجمة رقم ( 122 ) .
( 3 ) ترجمته في ( الإستيعاب ) : 3 / 1135 ، ترجمة رقم ( 1863 ) .
( 4 ) ترجمته في ( الإصابة ) : 3 / 449 ، 452 ، ترجمة رقم ( 4108 ) .
( 5 ) ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 97 ، وما بعدها ، مبادأة رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه وما كان منهم .
( 6 ) ( المرجع السابق ) : 128 - 129 ، إسلام حمزة رضي الله تبارك وتعالى عنه .