وللترمذي وبقي بن مخلد ، من حديث ابن لهيعة عن أبي يونس ، عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال : ما رأيت أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأنما
الشمس تجري في وجهه ، وما رأيت أحدا أسرع [ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ] في
مشيته ، كأنما الأرض تطوى له ، إنا لنجهد أنفسنا ، وإنه لغير مكترث . قال
الترمذي : هذا حديث غريب ( 1 ) .
وقد رواه بقي بن مخلد ، من حديث حرملة بن يحيى ، قال : أخبرنا ابن
وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحادث ، أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه
عن أبي هريرة ، أنه سمعه يقول : ما رأيت . . . فذكره . فإسناد بقي هذا أجود
من إسناد الترمذي ، وإسناد بقي على شرط مسلم .
فقد روى مسلم عن حرملة بن يحيى غير ما حديث ، ولم يخرج هؤلاء
البخاري من حديث ابن لهيعة شيئا . [ وقال الحسين بن إسماعيل المحاملي :
أخبرنا عبد الله بن جوير بن جبلة ، أخبرنا ابن أبي بكير ، أخبرنا يحيى بن
راشد ، أخبرنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة وعن ابن عباس قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي مشيا يعرف فيه أنه ليس بعاجز ولا كسلان ] ( 2 ) .
ولتقى من حديث النضر بن شميل قال : أخبرنا صالح بن أبي الأخضر ،
عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض ، كأنما صنع أو صيغ من فضة ، رجل الشعر ، مغاص
البطن ، عظيم مشاس المنكبين ، يطأ بقدميه جميعا ، إذا أقبل ، أقبل جميعا ،
وإذا أدبر ، أدبر جميعا .
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 563 ، كتاب المناقب ، باب ( 12 ) في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم
( 3648 ) ، وأخرجه الترمذي في ( الشمائل ) : 112 ، باب ( 19 ) ما جاء في مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
حديث رقم ( 125 ) وهو حديث ضعيف الإسناد ، رجال إسناده ثقات إلا عبد الله بن لهيعة فإنه
ضعيف ، ويمكن تحسينه من طرق .
( 2 ) ما بين الحاصرتين من ( خ ) وليس في ( ج ) .