بالأثيل ( 1 ) قبل غروب الشمس ، فنزل به ، وبات به ، وأقبل بالأسرى ، حتى
إذا كان بعرق الظبية ( 2 ) ، أمر عاصم بن ثابت أن يضرب عنق عقبة بن أبي
معيط ، فقدمه فضرب عنقه ، ولما نزلوا يسيرا بشعب بالصفراء ، قسم الغنائم
بها بين أصحابه ، [ وقدم ] زيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة ، وتلقاه الناس
يهنئونه بالروحاء حتى قدم المدينة ( 3 ) [ واستخلف على المدينة أبا لبابة بن
عبد المنذر ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأثيل : واد طوله ثلاثة أميال ، بينه وبين بدر ميلان ، فكأنه بات على أربعة أميال من بدر . ( المرجع
السابق ) .
( 2 ) عرق الظبية : موضع بالصفراء ، وهناك قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط . قال ابن هشام : وغير
ابن إسحاق يقول : عرق الظبية - بضم أوله - وكان عقبة بن أبي معيط قد تفل في وجه النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال له صلى الله عليه وسلم : لئن أخذتك خارج الحرم لأقتلنك ، فلما أسره ببدر وبلغ عرق الظبية ، ذكر نذره فقتله
صبرا ، وقتل حين خرج من مضيق الصفراء النضر بن الحارث . ( معجم ما استعجم ) : 2 / 903 .
( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 114 - 115 .
( 4 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .