في منازلهم في المواسم ، بعكاظ ومجنة ، يعرض عليهم الإسلام ، وبعكاظ
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قس بن ساعدة ، وحفظ كلامه ] .
[ وخرج ] الحاكم من حديث يونس بن بكير ، حدثنا يزيد بن زياد بن
أبي الجعد ، عن جامع بن شداد ، عن طارق [ بن ] عبد الله المجازي ، قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين ( 1 ) رأيته بسوق ذي المجاز - وأنا في بياعة لي
- فمر وعليه حلة حمراء ، فسمعته يقول : يا أيها الناس ! قولوا : لا إله إلا
الله ، تفلحوا ، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة ، قد أدمى كعبيه ، وهو يقول : يا
أيها الناس ، لا تطيعوا هذا فإنه كذاب ، فقلت : من هذا ؟ فقيل : هذا غلام
من بني عبد المطلب ، قلت : من الرجل الذي يرجمه ؟ قيل لي : هو عمه
عبد العزى أبو لهب .
فلما أظهر الله الإسلام خرجنا من الربذة ، ومعنا ظعينة لنا ، حي نزلنا
قريبا من المدينة ، فبينا نحن قعود ، إذ أتانا رجل عليه ثوبان ، فسلم علينا
وقال : من أين القوم ؟ فقلنا : من الربذة ، ومعنا جمل أحمر ، فقال :
تبيعونني الجمل ؟ ، فقلنا : نعم ، فقال : بكم ؟ فقلنا : بكذا وكذا صاعا من
تمر ، قال : أخذته وما استقضى ، فأخذ بخطام الجمل ، فذهب به حتى توارى
في حيطان المدينة ، فقال بعضنا لبعض : تعرفون الرجل ؟ فلم يكن منا أحد
يعرفه ، فلام القوم بعضهم بعضا ، فقالوا : أتعطون جملكم من لا تعرفون ؟
فقالت الظعينة : لا تلاوموا ، فلقد رأيت وجه رجل لا يغدرنكم ، ما رأيت
شيئا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه .
فلما كان العشي ، أتانا رجل فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، أنتم
الذين جئتم من الربذة ؟ قلنا : نعم ، قال : أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم ،
وهو يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا ، وتكتالوا حتى
هامش
( 1 ) في ( المستدرك ) : ( مر بسوق ذي المجاز ) .