أمتك يأكلون أموال اليتامى ظلما ( إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون
سعيرا ) .
قال : ثم مضت هنية ، فإذا أنا بنساء يعلقن بثديهن ، فسمعتهن
[ يصحن ] إلى الله عز وجل ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء النساء ؟ قال :
هؤلاء الزناة من أمتك .
قال : ثم مضت هنية ، فإذا أنا بأقوام من جنوبهم اللحم فيلقمون ،
فيقال له : كل ما كنت تأكل من لحم أخيك ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟
قال : هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون .
ثم صعدنا إلى السماء الثانية ، فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله ، قد
فضل عن الناس بالحسن ، كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، قلت : يا
جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ، ومعه نفر من قومه ، فسلمت
عليه وسلم علي .
ثم صعدت إلى السماء الثالثة ، فإذا أنا بيحيى وعيسى ، ومعهما نفر من
قومهما ، فسلمت عليهما وسلما علي .
ثم صعدت إلى السماء الرابعة ، فإذا أنا بإدريس ، قد رفعه الله مكانا عليا ،
فسلمت عليه وسلم علي .
ثم صعدت إلى السماء الخامسة ، فإذا أنا بهارون ، ونصف لحيته بيضاء ،
ونصفها سوداء ، تكاد لحيته تصيب سرته من طولها ، قلت : يا جبريل ! من
هذا ؟ قال : هذا المحبب في قومه ، هذا هارون بن عمران ، ومعه نفر من قومه ،
فسلمت عليه وسلم علي .
ثم صعدت إلى السماء السادسة ، فإذا أنا بموسى بن عمران ، رجل آدم ،
كثير الشعر ، لو كان عليه قميصان ، لنفذ شعره دون القميص ، وإذا هو
إمتاع الأسماع — صفحة 265
مساهمون: المقريزي
ص٢٦٥