يعني ؟ قال : إلى أسفل بطنه ، فاستخرج قلبي ، فغسل بماء زمزم ،
ثم أعيد مكانه ، ثم حشي إيمانا وحكمة .
ثم أتيت بدابة أبيض يقال له : البراق ، فوق الحمار ، ودون
البغل ، يقع خطوة عند أقصى طرفه ، فحملت عليه ، ثم انطلقنا
حتى أتينا سماء الدنيا ، فاستفتح جبريل عليه السلام ، فقيل : من
هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل :
وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ، قال : ففتح لنا ، وقال : مرحبا به ،
ولنعم المجئ جاء ، قال : فأتينا على آدم صلى الله عليه وسلم . . . وساق الحديث
بقصته ، وذكر أنه لقي في السماء الثانية عيسى ويحيى عليهما
السلام ، وفي الثالثة يوسف ، وفي الرابعة إدريس ، وفي الخامسة
هارون .
قال : نعم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السادسة ، فأتيت
على موسى عليه السلام ، فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بالأخ
الصالح والنبي الصالح ، فلما جاوزته بكى ، فنودي : ما يبكيك ؟
قال : رب هذا غلام بعثته بعدي ، يدخل من أمته الجنة ، أكثر مما
يدخل من أمتي ، قال : ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء
السابعة ، فأتيت على إبراهيم .
وقال في الحديث : وحدث نبي الله صلى الله عليه وسلم ، أنه رأى أربعة
أنهار ، يخرج من أصلهما نهران ظاهران ، ونهران باطنان ، فقلت :
يا جبريل ! ما هذه الأنهار ؟ قال : أما النهران الباطنان ، فنهران في
الجنة ، وأما الظاهران ، فالنيل والفرات .
ثم رفع لي البيت المعمور ، فقلت : يا جبريل ! ما هذا ؟
قال : هذا البيت المعمور ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا
خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم .
إمتاع الأسماع — صفحة 241
مساهمون: المقريزي
ص٢٤١