وللترمذي من حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه عن
جده أبي سعيد الخدري ( رضي الله عنه ) قال : ( كان ) رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
جلس في المسجد ( 1 ) احتبى بيديه ( 2 ) .
ومن حديث قيلة بنت مخرمة ( 3 ) ، أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ،
هامش
( 1 ) في ( خ ) ، ( ج ) : " في المجلس " ، وما أثبتناه من ( الشمائل ) .
( 2 ) ( الشمائل المحمدية ) : 116 ، حديث رقم ( 130 ) ، و ( أخلاق النبي ) : 247 ، ( الكامل لابن
عدي ) : 3 / 174 ، من حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، رقم ( 32 / 682 ) ،
وقال فيه : " إذا جلس في مجلس " ، ( سنن أبي داود ) : 5 / 175 ، كتاب الأدب ، باب ( 25 ) في
جلوس الرجل ، حديث رقم ( 4846 ) ، ونسبه للمنذري ، قال أبو داود : عبد الله بن إبراهيم شيخ
منكر الحديث ، ( سنن البيهقي ) : 3 / 236 ، وقال : تفرد به عبد الله بن إبراهيم الغفاري هذا ، وهو
شيخ منكر الحديث ، قاله أبو داود السجستاني وغيره ، ( سلسلة الأحاديث الصحيحة ) : 2 / 497 -
499 ، حديث رقم ( 827 ) ، وقد ساق الألباني لهذا الحديث كثيرا من الشواهد ثم قال : وبالجملة
فالحديث صحيح ، ولا يضر أن رواية متهم ، فقد يصدق الكذوب . وأي دليل على صدقه هنا أكبر من
هذه الشواهد ، وقد أخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 5 / 18 ، حديث رجل من بني سليط رضي
الله عنه رقم ( 16208 ) ، قال : حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا أبو عامر قال : حدثنا عباد - يعني
ابن راشد - عن الحسن من بني سليط : أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو قاعد على باب مسجده
محتب ، وعليه ثوب له قطر ليس عليه ثوب غيره ، وهو يقول : المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا
يخذله ، ثم أشار بيده إلى صدره يقول : التقوى ها هنا ، التقوى ها هنا ، ( فتح الباري ) : 11 / 76 -
77 ، كتاب الاستئذان ، باب ( 34 ) الاحتباء باليد وهو القرفصاء ، حديث رقم ( 6272 ) ، من حديث
محمد بن فليح - عن أبيه ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء
الكعبة محتبيا بيده هكذا . . .
( 3 ) هي قيلة بنت مخرمة التميمية ، هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع حريث بن حسان ، وقيل : الحارث بن
حسان ، وكان وافد بكر بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تهذيب التهذيب ) : 12 / 474 ، ترجمة
رقم ( 2875 ) .