في معصية ، وحديث : الصدقات ، وحديث : كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرقة يتنشف
بها . وليس له عندهم غير ذلك .
وذكره ابن بطال في شرح البخاري ، من حديث زيد بن الحباب عن ابن
شهاب ، ثم قال : وبه قال عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وابن عمر ،
وأنس بن مالك ، وابن مسعود ، والحسن ، والشعبي ، وابن سيرين ، وعلقمة ،
والأسود ، ومسروق ، وهو قول مالك ، والثوري وأبي حنيفة ، والأوزاعي ،
وأحمد ، وإسحاق .
وكره ذلك : جابر بن عبد الله ، وعطاء ، وابن أبي ليلى ، وابن المسيب ،
والنخعي ، وأبو العالية ، وهو قول الحسن بن حيى .
وذكره محمد بن سعد من حديث أبي عمرو بن العلاء ، عن إياس بن
جعفر الحنفي ، قال : أخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له خرقة يتنشف بها
عند الوضوء ( 1 ) .
ويقال : إن حكيم بن حزام قدم بتلك الحلة في هدنة الحديبية وهو يريد
الشام في عير ، فأرسل الحلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبى أن يقبلها وقال : لا
أقبل هدية مشرك ، قال حكيم : فجزعت من ذلك جزعا شديدا حيث رد
هديتي ، فبعتها بسوق النبط من سائم سامني ، ودس إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
زيد بن حارثة فاشتراها ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها بعد ، وذكر بقية
الخبر .
هامش
( 1 ) ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 386 ، لكن قال ابن القيم : ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتاد تنشيف أعضائه
بعد الوضوء ، ولا يصح عنه في ذلك حديث البتة ، بل الذي صح عنه خلافه .
وأما حديث عائشة : " كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها بعد الوضوء " وحديث معاذ بن جبل :
" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح على وجهه بطرف ثوبه " ( أخرجه الترمذي : ( 53 ) ، ( 54 ) )
فضعيفان ، لا يحتج بمثلها ، في الأول سليمان بن أرقم متروك ، وفي الثاني عبد الرحمن بن زياد بن
أنعم الأفريقي ، ضعيف ، قال الترمذي : ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شئ : ( زاد المعاد ) :
1 / 197 .