بسم الله الرحمن الرحيم
وأما الخرقة التي كان يتنشف بها
فخرج ابن مندة من حديث أبي معاذ عن ابن شهاب ، عن عروة عن
عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانت له خرقة يتنشف بها بعد
الوضوء ( 1 ) .
وخرجه الدارقطني في كتاب ( السنن ) ، من طريق ابن وهب عبد الله
قال : حدثني زيد بن الحباب ، عن أبي معاذ ، عن ابن شهاب ، عن عروة عن
عائشة ، قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة يتنشف بها بعد وضوئه . قال
الدارقطني : أبو معاذ هو سليمان بن أرقم ، وهو متروك ( 2 ) .
قال مؤلفه ( رحمه الله تعالى ) : هو أبو معاذ ، سليمان بن أرقم البصري ،
يروي عن الحسن وابن سيرين ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمر بن عبد العزيز ،
وابن شهاب ، ويحيى بن أبي كثير .
ويروي عنه الزهري شيخه ، والثوري ، ويحيى بن حمزة ، وزيد بن
الحباب ، وخلق ( كثير ) .
قال أحمد : ليس بشئ ، قال ابن معين : ليس بسوي ، قلنا : وقال
البخاري : اتركوه ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، وقال
الترمذي وجماعة : متروك .
خرج عنه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وله عندهم حديث : لا نذر
هامش
( 1 ) قال العلامة أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي : والحديث أخرجه الترمذي ، وفيه أبو
معاذ وهو ضعيف ، وقال الترمذي بعد أن روى الحديث : ليس بالقائم ، ولا يصح فيه شئ ، وأخرجه
الحاكم ، وأخرج الترمذي من حديث معاذ : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه ،
قال الحافظ : وإسناده ضعيف ، وفي الباب عن سليمان أخرجه ابن ماجة ، قال ابن أبي حاتم : وروى عن
أنس ولا يحتمل أن يكون مسندا . ( التعليق المغني على الدارقطني ) : 1 / 110 - 111 .
( 2 ) تقدم آنفا في هامش ( 1 ) .