وللترمذي في ( الشمائل ) ، من حديث سفيان ، عن يزيد بن يزيد بن
جابر ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن جدته كبشة ، قالت : دخل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من ( في ) قربة معلقة قائما ، فقمت إلى فيها
فقطعته ( 1 ) .
ومن حديث ابن جريج ، عن عبد الكريم ، عن البراء بن زيد بن بنت أنس
ابن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل وقربة معلقة ، فشرب من فم القربة ، وهو قائم ،
فقامت أم سليم إلى رأس القربة فقطعتها ( 2 ) .
* ( 1 ) ( الشمائل المحمدية ) : 175 ، باب ( 32 ) ما جاء في صفة شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم
( 213 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( سنن الترمذي ) : 4 / 270 ، كتاب الأشربة ، باب
( 18 ) ما جاء في الرخصة في الشرب قائما ، حديث رقم ( 1892 ) ، قال أبو عيسى : هذا حديث
حسن صحيح غريب ، ويزيد بن يزيد بن جابر هو أخو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وهو أقدم منه
موتا .
وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1132 ، كتاب الأشربة ، باب ( 21 ) الشرب قائما ، حديث
رقم ( 3423 ) ، وفيه : " فقطعت فم القربة ، تبتغى بركة موضع في رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 7 / 587 ، حديث رقم ( 26902 ) ، وقال وقرئ عليه هذا
الحديث - يعني سفيان - سمعت يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدتي وهي كبيشة ( بيت
ثابت أخت حسان ) . ( التهذيب ) .
والحميدي في ( المسند ) 1 / 172 ، حديث رقم ( 354 ) ، وأخرجه ابن حبان في ( صحيحه ) :
12 / 138 - 139 ، كتاب الأشربة ، باب ( 1 ) آداب الشرب ، ذكر إباحة شرب الماء إذا كان قائما ،
حديث رقم ( 5318 ) .
قال الإمام النووي في ( شرح مسلم ) : 13 / 205 - 206 ، كتاب الأشربة ، باب ( 13 ) آداب
الطعام والشراب وأحكامهما في شرح الحديث رقم ( 110 ) بعد أن ذكر حديث كبيشة قال :
وقطعها لفم القربة فعلته لوجهين : أحدهما : أن تصون موضعا أصابه فم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يبتذل
ويمسه كل أحد .
والثاني : أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء ، والله تعالى أعلم . فهذا الحديث يدل على أن النهي
ليس للتحريم . والله تعالى أعلم .
( 2 ) ( الشمائل المحمدية ) : 176 - 177 ، حديث رقم ( 215 ) وهو حديث صحيح لغيره ، تفرد به
الترمذي . وله ما يشهد لصحته من طرق آخر . *
إمتاع الأسماع — صفحة 379
مساهمون: المقريزي
ص٣٧٩