وشربت فيه ( 1 ) .
وخرج البخاري ( 2 ) ومسلم ( 3 ) من حديث أبي حازم ، عن سهل بن سعد
قال : ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من العرب ، فأمر أبا أسيد : ( الساعدي ) أن
يرسل إليها ، فأرسل إليها ، فقدمت ، فنزلت في أجم بني ساعدة ، فخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءها ، فدخل عليها ، فإذا هي امرأة منكسة رأسها ،
فلما كلمها ( النبي صلى الله عليه وسلم ) قالت : أعوذ بالله منك ! قال : قد أعذتك مني ،
فقالوا لها : أتدرين من هذا ؟ قالت : لا ، فقالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاءك
ليخطبك ، فقالت : أنا كنت أشقى من ذلك ، قال سهل : فأقبل رسول الله
صلى الله عليه وسلم يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه ، ثم قال : اسقنا
أسهل ، فأخرجت لهم القدح فأسقيتهم فيه . قال أبو حازم : فأخرج لنا
سهل ذلك القدح فشربنا فيه ، ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز ،
فوهبه له .
ولمسلم من حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه
قال : لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدحي هذا الشرب كله : العسل ،
والنبيذ ، واللبن ، والماء ( 4 ) .
وروى ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس رضي الله
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 216 ، كتاب فرض الخمس ، باب ( 5 ) ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه
وقدحه وخاتمه ، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته ، ومن شعره ونعله وآنيته ، مما
تبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته ، حديث رقم ( 3109 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 10 / 121 ، كتاب الأشربة ، باب ( 30 ) الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته ،
حديث رقم ( 5637 ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 188 ، كتاب الأشربة ، باب ( 9 ) إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر
مسكرا ، حديث رقم ( 88 ) . ثم قال : وفي رواية أبي بكر بن إسحاق : " قال اسقنا يا سهل " .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 190 ، كتاب الأشربة ، باب ( 10 ) جواز شرب اللبن ، حديث رقم
( 89 ) ، وفيه : " والماء واللبن " .