وأما قدحه الذي يشرب فيه
فخرج البخاري في كتاب الاعتصام ، من حديث أبي أسامة ،
عن بريد ، عن أبي بردة قال قدمت المدينة فلقيني عبد الله
ابن سلام فقال لي : انطلق إلى المنزل فسأسقيك في قدح ( شرب
فيه ) النبي صلى الله عليه وسلم ، وتصلي في مسجد صلى ( فيه ) النبي صلى الله عليه وسلم ،
فانطلقت معه ، فأسقاني سويقا ، وأطعمني تمرا ، وصليت في
مسجده ( 1 ) .
وذكره في كتاب الأشربة ، من حديث أبي عوانة ، عن عاصم الأحول
قال : رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) ، وكان قد
انصدع فسلسلة بفضة ، قال : وهو قدح جيد عريض من نضار . قال : قال
أنس ( رضي الله عنه ) : لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح ، أكثر من
كذا وكذا ( 2 ) .
قال : وقال ابن سيرين : أنه كان فيه حلقة من حديد ، فأراد أنس أن
يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة ، فقال له أبو طلحة : لا تغيرن شيئا
صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتركه ( 2 ) .
وذكر في كتاب الخمس ، حديث عاصم ، عن ابن سيرين ،
عن أنس رضي الله عنه ، أن قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم انكسر ، فاتخذ
مكان الشعب سلسلة من فضة ، قال عاصم : رأيت القدح
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 13 / 121 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ( 16 ) ، حديث رقم ( 7342 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 10 / 121 ، كتاب الأشربة ، باب ( 30 ) الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته ، حديث
رقم ( 5638 ) .