وأما التسمية إذا أكل وحمد الله بعد فراغه من الأكل
فخرج البخاري والنسائي من حديث سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن
معدان ، عن أبي أمامة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال :
الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه ، غير مكفي ولا مودع ، ولا مستغنى عنه
ربنا ( 1 ) .
وقال البخاري : كان إذا فرغ من طعامه ، ومرة إذا رفع مائدته قال : الحمد
لله الذي كفانا وأروانا ، غير مكفئ ، ولا مكفور . وقال مرة : لك الحمد ربنا
غير مكفي ، ولا مودع ، ولا مستغنى عنه ربنا ( 2 ) . وخرجه أبو داود وقال : إذا
رفعت المائدة ( 3 ) ، وخرجه النسائي ( 4 ) .
وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن
أبي عبيد حاجب سليمان ، عن نعيم بن سلامة ، عن رجل من بني سليم ،
وكانت له صحبة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال : اللهم لك
الحمد ، أطعت ، وأسقيت ، وأشبعت ، وأرويت ، فلك الحمد غير مكفور ،
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 9 / 723 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 54 ) ، ما يقول إذا فرغ من طعامه ، حديث رقم
( 5458 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 5459 ) .
( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 186 - 187 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 53 ) ، ما يقول الرجل إذا طعم ، حديث
رقم ( 3849 ) . قوله : " غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا " معناه : إن الله سبحانه هو المطعم
والكافي ، وهو غير مطعم ولا مكفي ، كما قال سبحانه : ( وهو يطعم ولا يطعم ) ( الأنعام : 14 ) .
وقوله : " مودع " ، أي غير متروك الطلب إليه ، والرغبة فيما عنده ، ومنه قوله سبحانه : ( ما ودعك
ربك وما قلى ) ( الضحى : 3 ) ، أي ما تركك ولا أهانك .
( 4 ) أخرجه النسائي في ( السنن الكبرى ) : كتاب عمل اليوم والليلة ، باب ما يقول إذا شبع من الطعام .
حديث رقم ( 283 ) ، ( 284 ) . ( هامش ( الشمائل ) ) : 160 .