وأما أكله البيض
فذكر الواقدي أن علبة بن زيد الحارثي ، جاء في غزوة ذات الرقاع ( 1 )
بثلاث بيضات فقال : يا رسول الله ! وجدت هذه البيضات في مفحص
نعام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دونك يا جابر ، فاعمل هذه البيضات ، فوثبت
فعملتهن ، ثم جئت بالبيض في قصعة ، وجعلت أطلب خبزا ولا أجده ،
قال : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون من ذلك البيض بغير خبز ، قال
جابر : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك يده ، وأنا أظن أنه قد انتهى إلى
حاجته ، والبيض في القصعة كما هو ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكل منه
عامة أصحابنا ، ثم رحنا مبردين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال الواقدي : فإنما سميت ذات الرقاع ، لأنه جبل فيه بقع حمر وسود وبيض ، وزاد السهيلي : سميت
ذات الرقاع لأنهم رقعوا راياتهم ، ويقال : ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع ، وكانت ليلة السبت لعشر
خلون من المحرم على رأس سبعة وأربعين شهرا ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم صرار ( اسم بئر ) يوم الأحد
لخمس بقين من المحرم ، وغاب خمس عشرة ليلة .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 399 ، غزوة ذات الرقاع .