وأما أكله القلقاس
فقال الدولابي ( 1 ) : أهدى أهل أيلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم القلقاس فأكله
وأعجبه وقال : ما هذا ؟ فقالوا : شحمة الأرض ، فقال صلى الله عليه وسلم ، إن شحمة الأرض
لطيبة .
وأما أكله القديد
فخرج البخاري من حديث مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة ، أنه سمع أنسا رضي الله عنه يقول : إن خياطا دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم
لطعام صنعه له ، فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام ، فقرب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد . . الحديث ، وترجم
عليه باب : من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا ، ( وذكره ) في باب
من يتبع حوالي القصعة مع صاحبه ، ( وذكره ) في البيوع في باب : الخياط ،
( وذكره ) في الأطعمة في باب : القديد ، ( وخرجه ) مسلم وأبو داود بنحوه
أو قريبا منه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هو أبو بشر ، محمد بن أحمد بن حماد أبو سعيد الدولابي ، نسبة إلى الدولاب - ( وهي قرية من
أعمال الري ، وبالأهواز قرية يقال لها : الدولاب ) - مولى الأنصار ، ويعرف بالوراق ، أحد الأئمة من
حفاظ الحديث ، وله تصانيف حسنة في التاريخ وغير ذلك وروى عنه جماعة كثيرة منهم الطبراني ،
وأبو حاتم بن حبان البستي ، توفي وهو قاصد الحج بين مكة والمدينة في ذي القعدة سنة ( 310 ) ، له
ترجمة في ( البداية والنهاية ) : 11 / 165 ، ( سير الأعلام ) : 14 / 309 ، ( الوافي بالوفيات ) : 2 /
36 ، ( ميزان الاعتدال ) : 4 / 459 ، ( وفيات الأعيان ) : 4 / 352 - 353 ، ( شذرات الذهب ) 2 /
260 .