ست ، لقوح تدعى الحفدة [ السريعة ] ( 1 ) فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وعن ابن أبي سبرة ، عن سلم بن يسار ، عن وجيهة مولاة أم سلمة قال :
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعنز سبع ، فكان الراعي يبلغ بهن مرة الجماء ، ومرة
أحدا ، وتروح علينا ، وكانت لقاحه بذي الجدر ، فتأتينا ألبانها بالليل ،
ونكون بالغاية فتأتينا ألبانها بالليل ، وكان أكثر عيشنا اللبن من الإبل
والغنم .
قال : وحدثني موسى بن جعفر بن إبراهيم عن أبيه ، حدثني يحيى بن
عبد الله بن أبي قتادة ، وعلي بن يزيد وغيرهم ، فكل قد حدثني بطائفة
قالوا : كانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين لقحة ، وكان من شئ منها ما
أصاب في ذات الرقاع ، ومنها ما قدم به محمد بن مسلمة من نجد ، وكانت
ترعى البيضاء ( 2 ) ودون البيضاء ( 2 ) ، فأجدب ما هنالك فقربوها إلى الغابة
تصيب من أثلها وطرقاتها ، وتغدو في السحر ، فكان الراعي يؤوب بلبنها
كل ليلة عند المغرب ، وكان أبو ذر رضي الله عنه قد استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى لقاحه فقال : إني أخاف عليك من هذه الضاحية أن تغير عليك ، ونحن
لا نأمن عيينة بن حصين ودونه هي في طراف من أطرافهم ، فألح عليه ، فقال
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ائذن لي ، فلما ألح عليه قال : لكأني بك قد قتل أباك ،
وأخذت إبلك امرأتك ، وجئت تتوكأ على عصاك ، فكان أبو ذر يقول :
عجبا لي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لكأني بك ، وأنا ألح عليه ، فكان والله
على ما قال .
وكان المقداد بن عمر يقول : لما كانت ليلة السرح جعلت فرسي سبحة
لا تقر ضربا بيديها وصهيلا ، فيقول أبو معبد : والله إن لها شأنا ، فننظر
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) ، واللقوح : الناقة غزيرة اللبن .
( 2 ) البيضاء : اسم موضع تلقاء حمى الربذة . ( معجم ما استعجم ) : 184 .