نذر ، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله ( 1 ) .
وخرج من حديث موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته
القصواء . وقيل إن العضباء لم تأكل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تشرب
حتى ماتت .
قلت : إن علماء الآثار اختلفوا في ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هل هي واحدة
لها ثلاثة أسماء ؟ أو كان له صلى الله عليه وسلم ثلاث نياق ؟
قال الواقدي : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته القصواء من نعم بني قشير بن
كعب بن ربيعة بن عامر ، ويقال : من نعم بني الحريش بن كعب ، ابتاعها
أبو بكر الصديق رضي الله عنه بأربعمائة درهم ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم
منه بذلك الثمن ، والثبت : أنه وهبها له فقبلها وتاجر عليها ، فلم تزل
عنده حتى ماتت ، ويقال : ماتت في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وكانت
( تضمر ) بالنقيع ، ويقال : بنقيع الخيل ، وهي تسمى أيضا : الجدعاء
والعضباء .
وحدثني ابن أبي ذءيب عن يحيى بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب قال :
كان اسمها العضباء ، وكان في طرف أذنها جدع ( 2 ) .
قال : حدثني معمر عن قتادة قال : قلت لسعيد بن المسيب : ما العضب
هامش
( 1 ) ( سنن الدارقطني ) : 4 / 162 - 163 النذور ، حديث رقم ( 12 ) .
( 2 ) العضباء : اسم ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، اسم لها ، علم ، وليس من العضب الذي هو الشق في الأذن ، إنما هو
اسم لها سميت به ، وقال الجوهري : هو لقبها ، قال ابن الأثير : لم تكن مشقوقة الأذن ، والأول أكثر ،
وقال الزمخشري : هو منقول من قولهم : ناقة عضباء ، وهي القصيرة اليد ( لسان العرب ) : 1 /
609 .