قال الواقدي : ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، أقبلت امرأة أبي ذر رضي
الله عنه ، على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته من أخبار الناس ثم قالت : يا
رسول الله ، إني نذرت إن نجاني الله عليها أن أنحرها ، فآكل من كبدها
وسنامها ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : بئس ما جزيتيها ! أن حملك الله عز
وجل عليها ونجاك ، ثم تنحرينها ، إنه لا نذر في معصية الله ، ولا فيما لا
تملكين ، إنما هي ناقة من إبلي ، فارجعي إلى إبلك على بركة الله ( 1 ) .
وخرج مسلم هذا الحديث بمعناه ، وفيه قصة من عدة طرق ، تدور على
أبي قلابة عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين رضي الله عنه ، وفيها :
وأصيبت امرأة من الأنصار ، أصيبت العضباء ، فذكره ( 1 ) .
وخرجه أبو داود من طريق أبي قلابة أيضا وفيه : أن المرأة المأسورة امرأة
أبي ذر ( 2 ) .
وخرجه الدارقطني من حديث سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن
الحارث ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : جاءت
امرأة أبي ذر على راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء حين أغير على لقاحه حتى
بلغت ( 3 ) عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني نذرت إن نجاني الله عليها لآكلن
من كبدها وسنامها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لبئس ما جزيتها ، ليس ( 4 ) هذا
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 11 / 108 - 110 ، كتاب النذر ، باب ( 3 ) لا وفاء لنذر في معصية الله ،
ولا فيما لا يملك العبد ، حديث رقم ( 1641 ) .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 609 - 612 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب ( 28 ) النذر فيما لا يملك ،
حديث رقم ( 3316 ) .
( 3 ) كذا في ( الأصلين ) ، وفي ( سنن الدارقطني ) : " زناخت " .
( 4 ) في ( الأصلين ) : " لبئس " ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .