فصل في ذكر ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
خرج البخاري في آخر كتاب الكفالة ، في باب : جوار أبي بكر رضي الله
عنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعقده ( 1 ) ، وفي كتاب الهجرة من حديث عقيل ،
قال ابن شهاب : فأخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة رضي الله عنها قالت :
لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه
رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية ، فذكر الحديث حتى قال : فبينما
نحن يوما جلوس في بيت أبي بكر رضي الله عنه في نحر الظهيرة ، قال
قائل لأبي بكر : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متقنعا في ساعة لم يكن يأتينا فيها ،
فقال أبو بكر رضي الله عنه : فداءا له أبي وأمي ، والله ما جاء به في هذه
الساعة إلا أمر ، قالت : فجاء فاستأذن ، فأذن له ، فقال لأبي بكر : أخرج من
عندك ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : إنما هم أهلك ، بأبي أنت يا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، قال : فإنه قد أذن لي في الخروج ، فقال أبو بكر : الصحابة ، بأبي أنت
يا رسول الله ، فقال : نعم ، قال أبو بكر : فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى
راحلتي هاتين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بالثمن ، قالت عائشة فجهزناها . وذكر
حديث الهجرة بطوله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 4 / - 599 600 ، كتاب الكفالة ، باب ( 4 ) جوار أبي بكر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
وعقده ، حديث رقم ( 2297 ) .
( 2 ) هذا الحديث مبثوث في ( صحيح البخاري ) بسياقات ومن طرق مختلفة ، في : فضائل أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم ، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة .
وفي المساجد ، باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس ، وفي البيوع ، باب إذا اشترى
متاعا أو دابة فوضعه عند البائع أو مات قبل أن يقبض الثمن ، وفي الإجارة ، باب استئجار المشركين
عند الضرورة ، أو إذا لم يوجد أهل الإسلام ، وباب إذا استأجر أجيرا ليعمل له بعد ثلاثة أيام . أو
بعد شهر ، أو بعد سنة جاز ، وفي الكفالة ، باب جوار أبي بكر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وعقده ، وفي
المغازي ، باب غزوة الرجيع ، ورعل ، وذكوان ، وبئر معونة ، وفي اللباس ، باب التصنع .