رسول الله صلى الله عليه وسلم لجهم بن قيس العبدي ، فهي أم زكريا بن جهم ، خليفة
عمرو بن العاص على مصر ( 1 ) .
( وذكر ابن سعد عن عبد القدوس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة شهباء ، وهي أول شهباء كانت في الإسلام ،
فبعثني إلى زوجته أم سلمة رضي الله عنها بصوف وليف ، ثم فتلت أنا
ورسول الله صلى الله عليه وسلم لها أسنا وغدارا ، ثم دخل البيت فأخرج عباءة مطرفة ،
فثناها ثم ( ربعها ) على ظهرها ، ثم سمى وركب ، ثم أردفني خلفه ) ( 2 ) .
ويروى أن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ركبها ، وركبها
كبرت وعميت ، ودخلت مسطحة لبني ( مدحج ، فرماها ) رجل بسهم
فقتلها .
وعن علقمة بن أبي علقمة أنه قال : بلغني أن أسم فرس النبي صلى الله عليه وسلم
السكب ، وكان أغر محجلا طلق اليمين ، واسم بغلته الدلدل ، وكانت
شهباء ، وكانت بينبع حتى ماتت ، واسم حماره اليعفور ، وكان رسنه من
ليف ، واسم رايته العقاب .
وكان عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن
مودعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني ،
أبو عبس ، وأبو حماد ( 3 ) ، رضي الله عنه ، صاحب بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
يقود به في الأسفار .
وسكن عقبة مصر ، ووليها بعد عتبة بن أبي سفيان من قبل معاوية
سنتين وثلاثة أشهر ، وصرفه بمسلمة بن مخلد لعشر بقين من ربيع
هامش
( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 5 / 14 - 15 " هامش " ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك
( 2 ) ما بين الحاصرتين من ( خ ) فقط ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 491 .
( 3 ) وقيل : أبو لبيد ، وأبو عمرو ، وأبو أسد .