وقال : عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه : كانت بغلة
النبي صلى الله عليه وسلم أول بغلة ركبت في الإسلام ، أهداها المقوقس ( 1 ) .
وقال الكلبي والهيثم بن عدي : كانت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تسمى
دلدل من هدية المقوقس ، فبقيت إلى زمن معاوية ، ودلدل هذه التي أهداها
المقوقس شهد عليها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم
النهروان ، وقاتل عليها الخوارج ، وكانت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند علي ، ثم
بعد علي عند عبد الله بن جعفر ، فكان يجش أو يدق لها الشعير ، وقد
ذهبت أسنانها ( 1 ) .
وعن الزهري قال : دلدل حضر عليها النبي صلى الله عليه وسلم القتال يوم حنين ، وفي
مسند الدارمي من حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أن الدلدل كانت
بيضاء أهداها المقوقس ، وهي التي قال لها في بعض الأماكن : أن أربضي
دلدل فربضت ، وكان علي رضي الله عنه يركبها .
ولابن حيان عن الأصبغ بن نباتة قال : لما قتل علي رضي الله عنه أهل
النهروان ، ركب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم الشهباء ، قلت : كانت تسمى الشهباء
وتسمى الدلدل .
وقال ابن إسحاق : حدثني الزهري عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب
الإسكندرية ، فمضى بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ، فقبل الكتاب
وأكرم حاطبا ، وأحسن نزله ، وسرحه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدى له مع حاطب
كسوة وبغلة بسرجها ، وخادمتين إحديهما أم إبراهيم ، وأما الأخرى فوهبها
هامش
( 1 ) راجع التعليقات السابقة .