قيس ، أخو عبد الله بن حذافة الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي كان
ينادي في أيام منى عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنها أيام أكل وشرب ، وهو
الذي قال : من أبي يا رسول الله ؟ قال : أبوك حذافة .
وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن الزهري ، عن سالم عن ابن عمر رضي
الله عنه قال : تأيمت حفصة من رجل من قريش يقال له خنيس بن حذيفة
أو حذافة ، " شهد مع " رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا ، مات بالمدينة ، فلقي عثمان
رضي الله عنه فقال : إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر ، قال : أنظر في
ذلك .
فلبثت ليالي ثم لقيني فقال : ما أريد النكاح يومي هذا ، فوجدت في
نفسي ، ثم لقيت أبا بكر رضي الله عنه فقلت : إن شئت زوجتك حفصة
بنت عمر ، فلم يرجع إلي شيئا ، وكان وجدي عليه أشد من وجدي على
عثمان ، فلبثت ليالي ، فخطبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه ، فلقيني أبو
بكر رضي الله عنه فقال : لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم
أرجع إليك شيئا ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإني كنت سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يذكرها ، ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها تزوجتها .
ورواه ابنه وهب فقال : أخبرني يونس عن ابن شهاب ، أن سالم بن عبد
الله كان يحدث أن عمر رضي الله عنه حين تأيمته حفصة . . . ، ثم ذكر نحو
حديث معمر . ورواه سويد بن سعيد فقال : حدثنا الوليد بن محمد عن
الزهري ، عن سالم ، أنه سمع أباه يحدث أن عمر قال : إن حفصة كان
طلقها أبو حذافة ، قال عمر : فلقيت عثمان . . . ، ثم ذكر الحديث ، ولم
يذكر ابن عمر .
ورواه صالح عن ابن شهاب ، أخبرني سالم بن عبد الله أنه سمع عبد الله
ابن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب حين تأيمته حفصة بنت عمر من
إمتاع الأسماع — صفحة 49
مساهمون: المقريزي
ص٤٩