وفي لفظ لمسلم والترمذي : عن البراء ، ما رأيت " من ذي " ( 1 ) لمة ،
أحسن في حلة حمراء ، من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شعره يضرب منكبيه ، بعيد ما
بين المنكبين ، ليس بالطويل ولا بالقصير ( 2 ) . وقال الترمذي ( 3 ) : هذا حديث
حسن صحيح ، وله عدة طرق ، ألفاظها متقاربة .
وقال حجاج عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر بن عبد الله رضي
الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يلبس برده الأحمر في الجمعة
والعيدين ( 4 ) .
وخرجه ابن حبان ولفظه : كان للنبي صلى الله عليه وسلم بردا أحمر يلبسه في
العيدين ( 5 ) .
وقال زمعة بن صالح ، عن أبي حازم عن سهل بن سهل رضي الله عنه
قال : حيك لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة أنمار من صوف أسود ، وجعل حاشيتها
بيضاء ، فخرج فيها إلى أصحابه ، فضرب على فخذه فقال : ألا ترون هذه ما
أحسنها ، فقال أعرابي : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فهبها لي ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل شيئا قط فيقول : لا ، فقال " صلى الله عليه وسلم " : نعم ، فدعا
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) ، وفي ( خ ) : ( ذا ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 97 ، كتاب الفضائل ، باب ( 25 ) في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه كان
أحسن الناس وجها ، حديث رقم ( 92 ) .
( 3 ) ( الشمائل المحمدية ) : 30 - 31 ، باب ( 1 ) ، جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 4 ) ،
وأخرجه الترمذي في ( الجامع الصحيح ) في كتاب اللباس ، باب ما جاء في الرخصة في الثوب الأحمر ،
حديث رقم ( 1724 ) ، وقال : حسن صحيح ، وفي كتاب المناقب ، باب ما جاء في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ،
حديث رقم ( 3635 ) ، والنسائي في ( السنن ) ، كتاب الزينة ، باب اتخاذ الجمة من طرق عن وكيع ،
عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن أبي إسحاق السبيعي به .
( 4 ) ( إتحاف السادة المتقين ) : 8 / 256 ، كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة ، ( السنن الكبرى للبيهقي ) :
3 / 247 ، كتاب الجمعة ، باب ما يستحب من الارتداء ببرد ، ( كنز العمال ) : 7 / 121 ، حديث رقم
( 18281 ) ، ( المطالب العالية ) : 1 / 171 ، باب الأمر بالتجمل للجمعة .
( 5 ) ( أخلاق النبي ) : 114 .