كان يلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر ، وصحبه قديما ، وسأله مرافقته
في الجنة ، فقال له : أعني على نفسك بكثرة السجود ، وأخرج له الستة إلا
البخاري . مات سنة ثلاث وستين ( 1 ) .
فصل في ذكر الحاجب الذي كان يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إعلم أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم غير واحد ، يستأذنون لدخول الصحابة
رضي الله عنهم عليه ، منهم :
أنس بن مالك الأنصاري ، رضي الله عنه ( 2 ) .
ورباح الأسود ، أحد الموالي ( 2 ) .
وأنسة أبو مسروح ( 2 ) ، وتقدم ذكرهم .
وعويم بن ساعدة ( 3 ) ، الذي شهد العقبتين ، وبدرا ، وأحدا ، ومات في
حياة النبي عليه السلام ( 4 ) ، وقيل : مات في خلافة عمر رضي الله عنه ، وهو
ابن خمس أو ست وستين سنة ( 5 ) .
وذكر الواقدي أن عبد الله بن أبي بن سلول لما جاء بحلفائه يريد أن
يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقر " يهود " قينقاع في ديارهم بعد ما نزلوا على
حكمه ، وجد " على باب " النبي صلى الله عليه وسلم عويم بن ساعدة ، فذهب ليدخل ،
فرده عويم وقال : لا تدخل حتى يؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بك ، فدفعه ابن أبي ،
هامش
( 1 ) سبق أن أشرنا إلى مصادر ترجمته .
( 2 ) سبق أن أشرنا إلى مصادر ترجمتهم .
( 3 ) عويم - بصيغة التصغير ، ليس في آخره راء - هو ابن ساعدة ابن عائش - وقيل عابس - بن قيس بن
النعمان بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ،
وقيل في نسبه غير ذلك .
( 4 ) هذا قول الواقدي .
( 5 ) ( الإستيعاب ) : 3 / 1248 .