عميس ، أخت ميمونة لأمها ، فولدت له عبيد الله وعوفا ومحمدا ، وقد
تقدم التعريف بعباس وجعفر .
وأبو بكر الصديق رضي الله عنه ، واسمه : عبد الله بن أبي قحافة ، عثمان
ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، كان اسمه في الجاهلية عبد
الكعبة ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ، كان في الجاهلية وجيها ، رئيسا
من رؤساء قريش ، وإليه كانت الأشناق - وهي الديات - ، كان إذا حمل
شيئا قالت فيه قريش صدقوه وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه ، وإن
احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه ، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قديما ، وهو
أول من أسلم بعد خديجة ، وكان يقال له : عتيق ، لجماله وعتاقة وجهه ، أو
لأنه لم يكن في " صفاته " ( 1 ) . شئ يعاب به ، أو لأنه كان له أخوان يقال
لأحدهما : عتيق ، والآخر عتيق ، فمات عتيق قبله فسمي باسمه ، أو لأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا ،
وسمي صديقا لمبادرته إلى تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به ،
ولتصديقه له في خبر الإسراء ، وأسلم وله أربعون ألفا أنفقها على رسول
الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله ، وأعتق سبعة كانوا يعذبون في الله ، ولم يغب عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم في موطن من مواطنه ، واستخلفه على الصلاة بالناس في
مرض موته ، فبايعه المسلمون بعد وفاته في سقيفة بني ساعدة ، ثم بويع
بيعة العامة يوم الثلاثاء غد ذلك اليوم ، وارتدت العرب ، فقام بقتال أهل
الردة حتى استقر الإسلام وثبت ، ومكث في الخلافة سنتين وثلاثة أشهر إلا
خمس ليال ، وقيل : سنتين وثلاثة أشهر وسبع ليالي ، وقيل توفي على رأس
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين مطموس في ( خ ) ، ولعل ما أثبتناه يناسب السياق .