وقال الواقدي : وقدم مكة عشرة نسوة من بني سعد بن بكر يطلبن الرضعاء ،
وخرجت حليمة بنت عبد الله بن الحرث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة
ابن فصية بن نصر بن بكر بن هوازن ، واسم أبيه الذي أرضعه : الحرث بن العزى
ابن رفاعة بن ملان [ بن ناصرة ] ( 1 ) بن فصية بن سعد بن بكر بن هوازن ،
وأخوته عبد الله بن الحرث ، وحذافة بنت الحرث - وهي الشيماء - وكانت الشيماء
هي تحضنه مع أمها وتوركه .
وخرجوا في سنة حمراء ( 2 ) ، وخرجت بابنها عبد الله ترضعه ، وأتان قمراء
تدعى سدرة ، وشارف دلقاء لا سن لها ، يقال لها السمراء ، لقوح قد مات
سقبها ( 3 ) بالأمس ، ليس في ضرعها قطرة لبن قد يبس من العجف ( 4 ) ، وقالت أمه
آمنة يخرج من ضئضئ عبد المطلب نبي ، ولقد حملت فما وجدت له ما تجد النساء
من المشقة في الحمل ، ولقد أتيت فقيل لي : قد حملت بسيد الأنام ، ولقد قيل لي
ثلاث ليال : استرضعي ابنك في بني سعد ثم في آل أبي ذؤيب .
قالت حليمة : فإن أبا هذا الغلام الذي في حجري أبو ذؤيب وهو زوجي ،
فطابت نفس حليمة وسرت بكل ما سمعت ، ثم قالت : والله إني لأرجو أن يكون
مباركا ، فخرجت برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزلها ، فتجد حمارها قد قطعت رسنها فهي
هامش
( 1 ) زيادة للنسب .
( 2 ) سنة حمراء : شديدة الجدب .
( 3 ) سقبها : ما قاربها من العمر .
( 4 ) العجف : الضعف .