أنه خرج مني نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام ( 1 ) . هذا لفظ زياد
ابن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق .
وفي رواية يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن إسحاق ، قالت أمه : إن لابني
هذا لشأنا ؟ ألا أحدثك عنه ؟ فما زالت بنا حتى أخبرتنا خبره ، قالت : إني حملت
به ، فلم أحمل حملا قط كان أخف منه ولا أعظم بركة منه ، إني لقد رأيت نورا
كأنه شهاب خرج مني حين وضعته أضاءت له أعناق الإبل ببصرى ، ثم وضعته ،
فما وقع كما يقع الصبيان ، وقع واضعا يده بالأرض رافعا رأسه إلى السماء ، وألحقا
بشأنكما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا آخر حديث آمنة في ( خ ) ، لكنه ليس آخر لفظ زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق ، وتمامه :
( ثم حملت به ، فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف ولا أيسر منه ، ووقع حين ولدته وإنه لواضع
يديه بالأرض ، رافع رأسه إلى السماء دعيه عنك وانطلقي راشدة ) .
( 2 ) حديث حليمة السعدية ورد في كتب السيرة بسياقات مختلفة ، بعضها مطول ، وبعضها مختصر ،
وبروايات مختلفة ، عن ابن إسحاق ، وابن راهويه ، وأبو يعلي ، والطبراني ، والبيهقي ، وأبو نعيم ،
فذكره كل من :
* ابن الجوزي في ( صفة الصفوة ) : 1 / 28 - 30 ، وقال في آخره . وظاهر هذا الحديث يدل
[ على ] أن آمنة حملت غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الواقدي : لا يعرف عند أهل العلم أن آمنة وعبد
الله ولدا غير رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* القسطلاني في ( المواهب اللدنية ) : 1 / 150 - 153 ، وقال في آخره : كانت الشيماء أخته
من الرضاعة تحضنه وترقصه وتقول :
هذا أخ لم تلده أمي * وليس من نسل أبي وعمي
فديته من مخول معمي * فأنمه اللهم فيما تنمي
وذكر من شعر حليمة ما كانت ترقص به النبي صلى الله عليه وسلم
يا رب إذا أعطيته فأبقه * وأعله إلى العلا وأرقه
وأدحض أباطيل العدا بحقه
* ابن هشام في ( السيرة النبوة ) : 1 / 297 - 303 .
* البيهقي في ( دلائل النبوة ) : 1 / 133 - 136 .
* الطبري في ( التاريخ ) : 2 / 158 - 160 .
* ابن سيد الناس في ( عيون الأثر ) : 1 / 31 - 35 .
* أبو نعيم الأصفهاني في ( دلائل النبوة ) : 1 / 155 - 157 .
* ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : 2 / 333 - 335 .
* ابن سعد في ( الطبقات الكبرى ) : 1 / 110 - 112 .
* الديار بكري في ( تاريخ الخميس ) : 1 / 222 - 223 .
* ابن حجر في ( الإصابة ) : 7 / 722 - 733 ، في ترجمة الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى
ابن رفاعة ، رقم ( 11384 ) ، قال : وذكر محمد بن المعلي الأزدي في كتاب ( الترقيص ) ، قال :
وقالت الشيماء ترقص النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير :
يا ربنا أبق لنا محمدا * حتى أراه يافعا وأمردا
ثم أراه سيد مسودا * واكبت أعاديه معا والحسدا
وأعطه عزا يدوم أبدا
قال فكان أبو عروة الأزدي إذا أنشد هذا يقول : ما أحسن ما أجاب الله دعاءها ؟ .