وذكر عمر بن شيبة في كتاب ( أخبار مكة ) : عن أبي عاصم أخبرنا عمرو
ابن سعيد قال : سمعت مشيختنا يقولون : حمام مكة من بقيه طير أبابيل .
قال الواقدي : وحدثني ابن أبي سبرة عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس رضي
الله عنه قال : الحجارة مثل البندق ، وبها نضح حمرة مختمه ، مع كل طائر ثلاثة
أحجار ، حجران في رجليه وحجر في منقاره ، حلقت عليهم من السماء ثم أرسلت
تلك الحجارة عليهم فلم تعد عسكرهم .
وحدثني عمر بن طلحة عن جونة بن عبد عن أمية بن عبد الرحمن قال : سمعت
نوفل بن معاوية الديلي يقول : رأيت الحصا الذي رمى به أصحاب الفيل ، حصا
مثل الحمص وأكبر من العدس ، حمر مختمة ، كأنها جزع ظفار ( 1 ) .
وحدثني ابن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العبسي قال : قال حكيم بن حزام :
كان في المقدار بين الحمصة والعدسة ، حصاته نضح أحمر ، مختم كالجزع ، فلولا
أنه عذب به قوم [ لأخذت ] منه ما أتخذه في مسجدي ، أسلمت وهو بمكة كثير
في بيوتكم .
وحدثنا سعيد بن حسان عن عطاء بن أبي رباح عن حبيب بن ميسرة ، عن
أم كرز الخزاعية قالت : رأيت الحجارة التي رمي بها أصحاب الفيل حمرا مختمة كأنها
جزع ظفار ، وحدثني ابن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العيشي عن ابن كعب
القرظي قال : جاءوا بفيلين ، فأما محمود فربض ، وأما الآخر فجثع فحصب .
وحدثني رباح بن مسلم عن من سمع وهب بن منبه قال : كانت الفيلة معهم ،
فكان محمود - وهو فيل الملك - إذا تقدم يربض لتقتدي به الفيلة فجثع منها فيل
فحصب فرجعت الفيلة .
وحدثني سيف بن سليمان عن مجاهد قال : كان فيل حصب بالمغمس .
وحدثني عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي عن أبي مالك الحميري عن عطاء
هامش
( 1 ) جزع : خرز ، وظفار : بلد باليمن قرب صنعاء ، ينسب إليها هذا الخرز ، وأن به سوادا وبياضا .