شمر فإنك ماضي الهم شمير * لا يفزعنك تفريق وتغيير
إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم * فإن ذا الدهر أطوار دهارير ( 1 )
فربما ربما أضحوا بمنزلة * يهاب صولهم ( 2 ) الأسد المهاصير
منهم أخو الصرح بهرام وإخوته * والهرمزان وسابور وسابور
والناس أولاد علات فمن علموا * أن قد أقل فمحقور ومهجور
وهم بنو الأم أما إن رأوا نشبا * فذاك بالغيب محفوظ ومنصور
والخير والشر مقرونان في قرن * فالخير متبع والشر محذور
فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بقول سطيح فقال : إلى أن يملك منا
أربعة عشر ملكا كانت أمور ، فملك منهم عشرة في أربع سنين ، والباقون إلى أن
قتل عثمان رضي الله عنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( دلائل البيهقي ) : ( فإن ذلك أطوار دهارير ) .
( 2 ) في ( دلائل البيهقي ) : ( صولتها ) .
( 3 ) هذا الخبر أورده كل من :
الطبري في ( التاريخ ) : 2 / 166 - 168 .
الذهبي في ( تاريخ الإسلام ) : 2 / 35 - 38 ، وقال : هذا حديث منكر غريب .
البيهقي في ( الدلائل ) : 1 / 126 - 129 .
ابن سيد الناس في ( عيون الأثر ) : 1 / 28 - 29 .
ابن عبد ربه في ( العقد الفريد ) : 1 / 293 - 295 .
أبو نعيم في ( الدلائل ) : 1 / 139 - 141 ، حديث رقم ( 82 ) .
ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : 2 / 327 - 329 ، وقال : أما هذا الحديث فلا أصل له في
شئ من كتب الإسلام المعهودة ، ولم أره بإسناد أصلا .
معاني مفردات الأبيات :
شأو العنن : يريد الموت وما عن منه .
وفاد : مات ، يقال منه : فاد يفود .
صرار الأذن : صرها نصبها وسواها .
قيل : ملك .
علنداة : القوية من النوق .
شزن تمشي من نشاطها على جانب .
الوجن : الأرض الصلبة ذات الحجارة .
ثكن : اسم جبل بالحجاز .
الجآجي : جمع جؤجؤ ، وهو الصدر .
القطن : أصل ذنب الطائر ، وأسفل الظهر من الإنسان ، ومنه : [ الفقرات القطنية ] .
التوعاء : التراب الناعم .
الدمن : ما تدمن منه ، أي تجمع وتلبد .
وقد ورد هذا الخبر في المراجع السابقة بسياقات مختلفة ، في بعضها تقديم وتأخير واختلاف يسير
في عدد الأبيات .
قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ، محقق كتاب ( المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ) ، في المقدمة
ص 18 : ( فهذا الحديث ليس بصحيح ، ولا يجوز قوله ولا إنشاده ، ويزيده منعا أنه يتعلق بشأن
من شؤون النبي صلى الله عليه وسلم ، بأمور خارقة للعادة ، ولا يغرنك ذكر بعض العلماء له في كتب السيرة أو
التاريخ ) ، وله في ذلك بحث طويل فليراجع هناك .