وأما انفلاق البرمة عنه
فخرج البيهقي من حديث أبي صالح عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية
ابن صالح عن أبي الحكم التنوخي قال : كان المولود إذا ولد من قريش دفعوه إلى
نسوة من قريش إلى الصبح فيكفين عليه برمة ، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه
عبد المطلب إلى نسوة يكفين عليه برمة ، فلما أصبحن [ أتين ] ( 1 ) فوجدن ( 2 ) البرمة
قد انفلقت فلقتين ( 3 ) ، ووجدنه ( 3 ) مفتوح العينين شاخصا ببصره إلى السماء
فأتاهن عبد المطلب فقلن له : ما رأينا مولودا مثله ، وجدناه قد انفلقت عنه البرمة ،
ووجدناه مفتوحا عينيه ( 4 ) ، شاخصا ببصره إلى السماء فقال : احفظنه ، فإني أرجو
أن يصيب خيرا .
فلما كان يوم السابع ذبح عنه ، ودعا له قريشا ، فلما أكلوا قالوا :
يا عبد المطلب ؟ أرأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا على وجهه ، ما سميته ؟ قال : سميته
محمدا ، قالوا فلم رغبت به عن أسماء أهل بيته ؟ قال : أردت أن يحمده الله في
السماء وخلقه في الأرض ( 5 ) .
وخرج أبو نعيم من حديث إسحاق بن عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن
ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال : كان عهد الجاهلية إذا ولد لهم المولود من تحت
الليل رموه تحت الإناء فلا ينظرون إليه حتى يصبحوا ، فلما ولد النبي صلى الله عليه وسلم طرحوه
تحت البرمة ، فلما أصبحوا اشتغلوا بأمه ، فلما أتوا البرمة إذا هي قد انفلقت ثنتين ،
وعيناه إلى السماء ، فعجبوا من ذلك ، فأرسلوا إلى جده وهو حي فجاء فنظر
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من رواية ( البيهقي ) .
( 2 ) في ( خ ) : ( وجدن ) .
( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( البيهقي ) : ( باثنتين ) . ، ( فوجدنه ) .
( 4 ) في بعض النسخ : ( مفتوح العينين ) .
( 5 ) ( دلائل النبوة البيهقي ) : 1 / 113 ، ونقله ابن كثير في ( البداية والنهاية ) ، عن ( تهذيب تاريخ
ابن عساكر ) ، وابن الجوزي في ( صفة الصفوة ) : 1 / 25 والبرمة : قدر من الحجر .