قالوا : فأسمعنا منه ، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والصافات صفا ) ( 1 ) حتى
بلغ ( ورب المشارق ) ( 1 ) ، ثم سكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكن روعه ، فما
يتحرك منه شئ ، ودموعه تجري على لحيته ، فقالوا : إنا نراك تبكي ! أفمن مخافة
من أرسلك تبكي ؟ قال : إن خشيتي منه أبكتني ، بعثني على صراط مستقيم في
مثل حد السيف ، إن زغت عنه هلكت ، ثم تلا : ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي
أوحينا إليك ) ( 2 ) إلى آخر الآية ( 3 ) . والله يؤتي فضله من يشاء .
هامش
( 1 ) الصافات : 1 - 5 ، وفي ( خ ) ، ( المشارق والمغارب ) وهو خطأ من الناسخ .
( 2 ) الإسراء : 86 .
( 3 ) أخرجه أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) 1 / 237 - 238 ، حديث رقم ( 190 ) ، والسيوطي في
( الخصائص ) : 2 / 305 عنه ، وفيه الحكم بن ظهير متروك .