أن إبلا تقود خيلا وانتشرت في بلاد فارس .
ورد الله ببركته أصحاب الفيل عن مكة ، ومنعهم من تخريب البيت الحرام الذي
جعل الله أحد أركان الإسلام تحقيقا لشريعته ، وتأييدا لدعوته ، وما ظهر
لظئره حليمة من البركة حين أرضعته من إقبال لبنها ، وكثرته بعد قلته ، وحلبها
اللبن من شاتها التي لم يكن قطرة لبن ، وسبق أتانها حمر رفاقها بعد تخلفها
عنهم لضعفها ، وسمن أغنامها دون أغنام قومها ، وشق صدره المقدس عندها ،
ومعرفة اليهود له وهو طفل مع أمه بالمدينة ، وتوسم جده عبد المطلب فيه السيادة ،
وقول بني مدلج : إن قدمه أشبه بقدم إبراهيم الخليل ، ومعرفة أسقف نجران وهو
غلام ، وإخبار اليهودي أنه يخرج من صلب عبد المطلب نبي يقتل يهود ، وما كان
عمه أبو طالب يرى من البركة منذ كفله ، وتظليل الغمام له ، واعتراف بحيرا الراهب
بنبوته ، وإخبار نسطور بذلك .
* * *
إمتاع الأسماع — صفحة 35
مساهمون: المقريزي
ص٣٥