الحرث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف وقال لهم : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن
ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش ، فإن القرآن أنزل بلسانهم ،
ففعلوا . هكذا ذكره مختصرا ( 1 ) .
وذكر ابن وهب عن مالك عن ابن شهاب ، عن سالم وخارجة ، أن أبا بكر
الصديق رضي الله عنه كان قد جمع القرآن في قراطيس ، وكان قد سأل زيد بن
ثابت النظر في ذلك ، فأبى عليه حتى استعان عليه بعمر بن الخطاب رضي الله عنه
ففعل ، وكانت تلك الكتب عند أبي بكر ، ثم كانت عند عمر حتى توفي ، ثم كانت
عند حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إليها عثمان رضي الله عنه فأبت أن تدفعها
إليه حتى عاهدها ليردها إليه ، فبعثت بها إليه فنسخها ثم ردها إليها ، فلم تزل عندها
حتى أرسل مروان فأخذها فحرقها .
وقيل : لما تولى مروان المدينة أرسل إلى حفصة في الصحف ليمزقها فمنعته ،
فلما ماتت [ أعطاها ] ( 2 ) عبد الله أخوها فمزقها .
وقال مسعد بن سعد : أدركت الناس وقت جمع عثمان المصحف ، فما رأيت
المهاجرين والأنصار اختلفوا في تصويبه .
وقد روى من طريق حسن الجعني ، عن زائدة ، عن حجاج ، عن عمير بن
سعيد قال : قال علي بن أبي طالب : لو كنت الوالي وقت عثمان لفعلت في المصاحف
مثل الذي فعل عثمان .
ومن طريق عفان قال : حدثنا محمد بن إبان ، حدثنا علقمة عن سويد ( 3 ) بن
علقمة قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : والله لو كنت الوالي
وقت عثمان لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل . وفيه قصة .
* * *
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 9 / 10 ، كتاب فضائل القرآن بال ( 2 ) نزل القرآن بلسان قريش والعرب ، ( قرآنا
عربيا ) - ( بلسان عربي مبين ) . حديث رقم ( 4984 ) .
( 2 ) زيادة للسياق .
( 3 ) السياق مضطرب في ( خ ) فيما بين ( علقمة وسويد ) .