قال : سمعت تميم الداري يقول : كنت بالشام حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرجت
إلى بعض حاجتي فأدركني الليل فقلت : أنا في جوار عظيم هذا الوادي الليلة ،
فلما أخذت مضجعي إذا أنا بمناد ينادي لا أراه : عذ بالله فإن الجن لا تجير أحدا
على الله .
فقلت : أيم الله يقول ، فقال : قد خرج رسول الأميين رسول الله وصلينا خلفه
بالحجون ، فأسلمنا واتبعناه وذهب كيد الجن ، ورميت بالشهاب ، فانطلق إلى محمد
رسول رب العالمين فأسلم .
قال : فلما أصبحت ذهبت إلى دير أيوب فسألت راهبا وأخبرته الخبر فقال :
قد صدقوك ، يخرج من الحرم ( 1 ) ومهاجره الحرم ( 2 ) ، وهو خير الأنبياء ، ولا تسبق
إليه ، قال : فتكلفت الشخوص حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت .
ومن حديث سعد ( 3 ) بن عثمان بن سعيد الضمري عن أبيه قال : حدثني [ أبي
عن ] ( 4 ) خويلد الضمري قال : كنا عند صنم جلوسا إذا سمعنا من جوفه صائحا
يصيح : ذهب استراق [ السمع ] ( 5 ) بالشهب ، لنبي بمكة اسمه أحمد ، مهاجره إلى
يثرب ، يأمر بالصلاة والصيام ، والبر والصلات للأرحام ( 6 ) ، فقمنا من عند الصنم
فسألنا ، فقالوا : خرج نبي بمكة اسمه أحمد ( 7 ) .
ومن حديث الأصمعي قال : حدثني الوصافي عن منصور بن المعتمر عن قبيصة
ابن عمر وبن إسحاق الخزاعي عن العباس بن مرداس السلمي قال : كان أول إسلامي
أن مرداسا [ أبي ] ( 8 ) لما حضرته الوفاة أوصاني بصنم له يقال له : [ ضمار ] ( 9 ) ،
فجعلته في بيت وجعلت آتيه كل يوم مرة ، فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم [ إذ ] ( 8 ) سمعت
هامش
( 1 ) الحرم المكي .
( 2 ) الحرم المدني .
( 3 ) في ( خ ) ( سعيد ) .
( 4 ) كذا في ( خ ) ، وليست في ( دلائل أبي نعيم ) .
( 5 ) زيادة للسياق من ( الخصائص ) .
( 6 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : ( والبر وصلة الأرحام ) .
( 7 ) أخرجه أبو نعيم في ( الدلائل ) : 1 / 117 - 118 ، حديث رقم ( 65 ) وقال السيوطي في
( الخصائص ) : 1 / 767 : انفرد به أبو نعيم .
( 8 ) زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) .