وقال موسى بن عقبة وإبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن ابن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن كعب بن مالك أن القبلة صرفت في جمادي .
وقال الواقدي : إنما صرفت صرفت صلاة العصر يوم الثلاثاء في النصف من شعبان .
وذكر أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي في كتاب أحكام القرآن ( 1 ) : أن
من الناس من يقول : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخيرا في أن يصلي إلى حيث شاء ، وإنما
كان توجهه إلى بيت المقدس على وجه الاختيار لا على وجه الإيجاب حتى أمر بالتوجه
إلى الكعبة ، وكان قوله تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 2 ) في وقت التخيير
قبل الأمر بالتوجه إلى الكعبة ، والله الموفق .
* * *
هامش
( 1 ) " أن نفرا قصدوا الرسول عليه الصلاة والسلام من المدينة إلى مكة للبيعة قبل الهجرة ، وكان فيهم البراء
ابن معرور ، فتوجه بصلاته إلى الكعبة في طريقه ، وأبى الآخرون وقالوا : إنه عليه السلام يتوجه إلى
بيت المقدس ، فلما قدموا مكة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : قد كنت على قبلة - يعني بيت المقدس -
لو ثبت عليها أجزؤك ، ولم يأمره باستئناف الصلاة ، فدل على أنهم قد كانوا مخيرين " ( التفسير الكبير للفخر الرازي ) ج 4 ص 111 .
( 2 ) 115 / البقرة .