قال ابن قتيبة : فتدبر هذا القول فإن فيه دليلا بينا على أن المراد به رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، لأن إسماعيل لم تكن يده فوق يد إسحاق ، ولا كانت يد إسحاق مبسوطة
إليه بالخضوع ، وكيف يكون ذلك والنبوة والملك في ولد إسرائيل واليعص ، وهما
ابنا إسحاق ؟ فلما بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) انتقلت النبوة إلى ولد إسماعيل ، فدانت
له الملوك وخضعت له الأمم ، ونسخ الله به كل شرعة ، وختم به النبيين ، وجعل
الخلافة والملك في أهل بيته إلى آخر الزمان ، فصارت أيديهم فوق أيدي الجميع ،
وأيدي الجميع مبسوطة بالخضوع ، قال :
إمتاع الأسماع — صفحه 384
پدیدآورندگان: المقريزي
ص۳۸۴