عليه ، فلهذا قال : " إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض " ،
كذلك استدار الزمان فأظهر محمد صلى الله عليه وسلم جسما وروحا ، فنسخ ( 1 ) من شرعه المتقدم
ما أراد أن ينسخ منه . وأبقى ما أراد الله أن يبقي عليه ، وذلك النسخ في الأحكام
لا في الأصول ، ولما كان ظهوره صلى الله عليه وسلم [ بالميزان ] ( 2 ) وهو العدل في الكون وهو
معتدل حار رطب كان زمانا ملته متصلا بالآخرة ، وكان العلم في أمته أكثر مما كان .
في الأوائل ، وأعطي صلى الله عليه وسلم علم الأولين وعلم الآخرين ، فكان الكشف في هذه الأمة
هامش
( 1 ) النسخ إبطال الشئ وإقامة آخر مكانه ، وفي التنزيل : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو
مثلها ) ، والآية الثانية ناسخة والأولى منسوخة ، والشئ ينسخ الشئ أي يزيله ويكون مكانه . ( لسان
العرب ) : 3 / 61 .
( 2 ) في ( خ ) " بالميراث " ، وما أثبتناه أجود للسياق .