عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قيل : يا رسول الله ! متى كنت نبيا ؟ قال : وآدم
بين الروح والجسد . تفرد به نصر بن مزاحم .
وله من حديث أبي بكر بن أبي مريم عن سعيد بن سويد ، عن العرباض بن
سارية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني عبد الله في أم الكتاب وخاتم النبيين
وإن آدم لمنجدل في طينته .
وفي رواية : أنا عبد الله خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته . وفي رواية : إني
عبد الله مكتوب بخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته . وفي رواية : إني عبد الله
لخاتم النبيين وإن آدم في طينته ( 1 ) .
وخرجه الحاكم من حديث عثمان بن سعيد الدارمي قال : قلت لأبي اليمان :
حدثك أبو بكر بن أبي مريم الغساني عن سعيد بن سويد عن العرباض بن سارية
السلمي قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إني عبد الله في أول الكتاب بخاتم النبيين وإن
آدم لمنجدل في طينته ، وسآتيكم بتأويل ذلك دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى قومه ،
ورؤيا أمي بي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام . قال الحاكم : هذا
حديث صحيح الإسناد ( 2 ) . وخرج أبو نعيم من حديث سعيد عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث ( 3 ) .
وفي الصحيحين ( 4 ) من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال
هامش
( 1 ) ( دلائل النبوة لأبي نعيم ) ج 2 ص 8 - 9 ، وفي ( خ ) " بخاتم "
( 2 ) ( المستدرك للحاكم ) ج 2 ص 600 وله شاهد على صحته ص 609 .
( 3 ) سبق تخرجه وشرحه .
( 4 ) خرجه البخاري في كتاب الجمعة ، باب ( 2 ) هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان
وغيرهم ؟ إنما وقال ابن عمر : إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة ، حديث رقم ( 896 ) : حدثنا مسلم
ابن إبراهيم قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا ابن طاوس عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون والسابقون يوم القيامة ، أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ، فهذا اليوم
الذي اختلفوا فيه فهدانا الله ، فغدا لليهود ، وبعد غد للنصارى " فسكت . ( 897 ) : ثم قال : " حق
على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجسده " .
وأخرجه مسلم من كتاب الجمعة باب ( 6 ) هداية هذه الأمة ليوم الجمعة ، حديث رقم ( 19 ) :
وحدثنا عمرو الناقد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون ونحن السابقون يوم الجمعة ، بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا ،
وأوتيناه من بعدهم ، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا ، هدانا الله له ، فالناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا ،
والنصارى بعد غد .
وحدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة وابن طاوس عن أبيه
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة " بمثله .
وحديث رقم ( 20 ) : حدثنا قتيبة بن سعيد ، وزهير بن حرب قالا : حدثنا جرير عن الأعمش ،
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، ونحن أول
من يدخل الجنة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا ، فهدانا الله له ، قال يوم
الجمعة ، فاليوم لنا ، وغدا لليهود ، وبعد غد النصارى "
قوله صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة " ، قال العلماء : معناه الآخرون في الزمان
والوجود ، السابقون بالفضل ودخول الجنة ، فتدخل هذه الأمة الجنة قبل سائر الأمم .
قوله صلى الله عليه وسلم : " بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم " ، هو بفتح الباء الموحدة
وإسكان المثناة تحت ، قال أبو عبيد : لفظه " بيد " تكون بمعنى غير ، وبمعنى على ، وبمعنى من أجل ،
وكله صحيح هنا ، ويقال : " ميد " بمعنى " بيد " .
قوله صلى الله عليه وسلم : " هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له " ، فيه دليل لوجوب الجمعة ، وفيه فضيلة
هذه الأمة . قوله صلى الله عليه وسلم : " اليهود غدا " ، أي عيد اليهود غدا ، لأن ظروف الزمان لا تكون أخبارا عن
الجثث فيقدر فيه معنى يمكن تقديره خبرا .
قوله صلى الله عليه وسلم : " فهذا يومهم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له " ، قال القاضي ، الظاهر أنه فرض عليهم تعظيم
يوم الجمعة بغير تعيين ، ووكل إلى اجتهادهم لإقامة شرائعهم فيه ، فاختلف اجتهادهم في تعيينه ، ولم
يهدهم الله له ، وفرضه على هذه الأمة مبينا ، ولم يكله إلى اجتهادهم ، ففازوا بتفضيله . قال : وقد جاء
أن موسى عليه السلام أمرهم بالجمعة ، وأعلمهم بفضلها فناظروه أن السبت أفضل ، فقيل له : دعهم .
قال القاضي : ولو كان منصوصا لم يصح اختلافهم فيه ، بل كان يقول : خالفوا فيه ، قال الإمام
النووي : ويمكن أن يكون أمروا بهم صريحا ، ونص على عينه ، فاختلفوا فيه ، هل يلزم تعيينه أم لهم
إبداله ، وأبدلوه وغلطوا في إبداله . ( مسلم بشرح النووي ) : 6 / 391 ، كتاب الجمة ، باب
هداية هذه الأمة ليوم الجمعة ، حديث رقم ( 19 ) ، ( 20 ) ، ( 21 ) .