دعى أخاه باسمه ، ولكن وقروه وعزروه ، وقولوا : يا رسول الله ، ويا نبي
الله .
وعن عاصم عن الحسن : ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم
بعضا ) قال : لا تقولوا : يا محمد ، قولوا يا رسول الله .
وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى : ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء
بعضكم بعضا ) قال : لا تقولوا : يا محمد ، قولوا يا رسول الله .
وعن قتادة : ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا )
قال : أمر الله سبحانه وتعالى أن يهاب نبيه صلوات الله عليه وأن يعظم ويفخم
ويسود ، وفي رواية قال : أمرهم الله تعالى أن يفخموه ويشرفوه ، ونهى المؤمنين
أن يقولوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : راعنا سمعك ، قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا
راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا ) ( 1 ) ، قال الضحاك عن ابن عباس : لا تقولوا : راعنا ،
وذلك أنها سبة بلغة اليهود ، فقال : قولوا انظرنا ، يريد أسمعنا ، فقال المؤمنون
بعدها : من سمعتموه يقولها فاضربوا عنقه ، فانتهت اليهود بعد ذلك .
وعن أبي صالح عن ابن عباس : ( لا تقولوا راعنا ) قال : راعنا بلسان
اليهود السب القبيح ، فكان اليهود يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك سرا ، فلما سمعوا
أصحابه يقولونه أعلنوا بها ، فكانوا يقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم ، فسمعها
منهم سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال لليهود : يا أعداء الله ، عليكم لعنة الله ،
والذي نفسي بيده لئن سمعتها من رجل منكم يقولها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأضربن عنقه .
وعن مجاهد : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا ) خلافا وقولوا : انظرنا ،
أفهمنا ، بين لنا .
وعن قتادة : ( لا تقولوا راعنا ) قال : كانت اليهود تقول : راعنا استهزاءا ،
فنهى الله المؤمنين أن يقولوا كقولهم .
هامش
( 1 ) البقرة : 104 .