صفوة الخلق ، وأما محمد صلى الله عليه وسلم فقد جازت مرتبته الاصطفاء لأنه ( نور ) ( 1 ) ورحمة ،
قال الله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( 2 ) ، فالرسل خلقوا للرحمة ،
ومحمد صلى الله عليه وسلم خلق بنفسه رحمة ، فلذلك صار أمانا للخلق لما بعثه سبحانه وتعالى أمن
الخلق العذاب إلى نفخة الصور ، وسائر الأنبياء عليهم السلام لم يحلوا هذا المحل ،
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : أنا رحمة مهداة ، فأخبر أنه بنفسه رحمة للخلق من الله تعالى ،
وقوله : مهداة ، أي هدية من الله سبحانه وتعالى للخلق ، والله الموفق .
* * *
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .
( 2 ) الأنبياء : 107 .