فصرعه بالسويداء ، فقال الناس : الشهيد الشهيد ! ! فعبث رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا
ينادي : لا يدخل الجنة إلا مؤمن - [ وإلا نفس مؤمنة ] - ، ولا يدخل الجنة
عاص .
المنافقون
وجاء ناس من المنافقين يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير علة فأذن لهم ،
وهم بضعة وثمانون رجلا . وجاء المعذرون ( 1 ) من الأعراب فاعتذروا وهم نفر من
بني غفار فيهم خفاف بن إيماء بن رخضة ، اثنان وثمانون رجلا فلم يعذرهم الله ،
وجاء عبد الله بن أبي بن سلول بعسكره - معه حلفاؤه من اليهود والمنافقين - فضربه
عل ثنية الوداع . فكان يقال : ليس عسكر ابن أبي بأقل العسكرين .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخلف على العسكر أبا بكر رضي الله عنه ، فلما
أجمع المسير استخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري ، [ وقيل محمد
ابن مسلمة ] .
تخليف علي بن أبي طالب
وخلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه على أهله ، فقال المنافقون : ما خلفه
إلا استقلالا له ! فأخذ سلاحه ولحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجرف وأخبره ما قالوا ،
فقال كذبوا ! إنما خلفتك لما ورائي ! فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أما ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي ، فرجع .
الأمر بحمل النعال
وسار عليه السلام وقال : استكثروا من النعال ، فإن الرجل لا يزال راكبا مادم
منعلا .
تخلف المنافقين
فلما سار تخلف ابن أبي فيمن تخلف من المنافقين وقال : يغزو محمد بني .
هامش
( 1 ) المعذرون : الذين يعتذرون ، ولا عذر لهم على الحقيقة