تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
النبي والبرية ( 1 ) ، وذلك قليل في الكلام . وقال [ يعني ابن سيده ] في كتاب المحكم في مادة ن ب ا : والنبي المخبر عن الله عز وجل مكية ، قال سيبويه : الهمز فيه لغة رديئة ، يعني لقلة استعمالها ، لا لأن القياس يمنع من ذلك ، ألا ترى إلى قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل له : يا نبئ الله فقال : ( لست بنبئ الله ولكني نبي الله ) ، وذلك أنه عليه السلام أنكر الهمز في اسمه ، فرده على قائله لأنه لم يرد بما سماه ، فأشفق أن يمسك على ذاك وفيه شئ يتعلق بالشرع ، فيكون بالامساك عنه مبيح محظور أو حاظر مباح ، والجمع أنبياء ونبآء ، وتنبأ الرجل : ادعى النبوة . وقال في مادة ن ب و : والنبي العلم من أعلام الأرض التي يهتدى بها ، قال بعضهم : ومنه اشتقاق النبي لأنه أرفع خلق الله ، وذلك لأنه يهتدى به . وقال أبو نعيم : فالنبوة هي سفارة العبد بين الله وبين ذوي الألباب من خليقته ، ولهذا يوصف أبدا بالرسالة والبعثة . وقيل : إن النبوة إزاحة علل ذوي الألباب فيما تقصر عقولهم عنه من مصالح الدارين ، ولهذا يوصف دائما بالحجة والهداية ليزيح عللهم على سبيل الهداية و [ السقيف ] ( 2 ) . ومعنى النبي وذو النبأ والخبر أن يكون مخبرا عن الله بما خصه به من الوحي -
هامش
( 1 ) النبئ ، البريئة ، وهي قراءة ورش ، ( رواية ورش عن الإمام نافع المدني ) : للشيخ محمود الحصري . ( 2 ) كذا في ( خ ) ولم أجد لها معنى فيما بين يدي من المعاجم اللغوية .