النبي والبرية ( 1 ) ، وذلك قليل في الكلام .
وقال [ يعني ابن سيده ] في كتاب المحكم في مادة ن ب ا : والنبي المخبر عن الله
عز وجل مكية ، قال سيبويه : الهمز فيه لغة رديئة ، يعني لقلة استعمالها ، لا لأن
القياس يمنع من ذلك ، ألا ترى إلى قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل له : يا نبئ الله
فقال : ( لست بنبئ الله ولكني نبي الله ) ، وذلك أنه عليه السلام أنكر الهمز في
اسمه ، فرده على قائله لأنه لم يرد بما سماه ، فأشفق أن يمسك على ذاك وفيه شئ يتعلق
بالشرع ، فيكون بالامساك عنه مبيح محظور أو حاظر مباح ، والجمع أنبياء ونبآء ،
وتنبأ الرجل : ادعى النبوة .
وقال في مادة ن ب و : والنبي العلم من أعلام الأرض التي يهتدى بها ، قال
بعضهم : ومنه اشتقاق النبي لأنه أرفع خلق الله ، وذلك لأنه يهتدى به .
وقال أبو نعيم : فالنبوة هي سفارة العبد بين الله وبين ذوي الألباب من خليقته ،
ولهذا يوصف أبدا بالرسالة والبعثة .
وقيل : إن النبوة إزاحة علل ذوي الألباب فيما تقصر عقولهم عنه من مصالح
الدارين ، ولهذا يوصف دائما بالحجة والهداية ليزيح عللهم على سبيل الهداية
و [ السقيف ] ( 2 ) .
ومعنى النبي وذو النبأ والخبر أن يكون مخبرا عن الله بما خصه به من الوحي -
هامش
( 1 ) النبئ ، البريئة ، وهي قراءة ورش ، ( رواية ورش عن الإمام نافع المدني ) : للشيخ محمود الحصري .
( 2 ) كذا في ( خ ) ولم أجد لها معنى فيما بين يدي من المعاجم اللغوية .