بسم الله الرحمن الرحيم
هدية الخمر
وأهدي له يومئذ راوية خمر فقال : إن الله حرمها ! فسار الرجل غلامه : إذهب
بها إلى الحزورة ( 1 ) فبعها . فقال : بم أمرته ؟ قال : ببيعها ! فقال : إن الذي حرم
شربها حرم بيعها ! ففرغت بالبطحاء . ونهي يومئذ عن ثمن الخمر . وثمن الخنزير ،
وثمن الميتة ، وثمن الأصنام ، وحلوان الكاهن .
تحريم شحوم الميتة
وقيل له يومئذ : ما ترى في شحوم الميتة يدهن به السقاء ؟ فقال قاتل الله يهودا !
حرم عليهم الشحوم فباعوها ، فأكلوها ثمنها .
وحرم متعة النساء يومئذ ، وقال يومئذ - وهو بالحزورة - : والله إنك لخير
أرض الله إلي ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ( 2 ) العفو عن بعض أهل مكة
وهبط ثمانون من أهل مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم عند صلاة
الفجر ، فأخذهم سلما ( 3 ) فعفا عنهم ، ونزل فيهم : ( وهو الذي كف أيديهم
عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون
بصيرا ) . ( 4 )
هامش
( 1 ) كانت الحزورة سوق مكة ، وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه ، وفي
الحديث وقف النبي صلى الله عليه وسلم بالحزورة وقال : يا بطحاء مكة ما أطيبك
من بلدة وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني ما سكنت غيرك ( معجم البلدان ) ج 2 ص 255 .
( 2 ) لفظ الحديث في التعليق السابق ، وفي ( خ ) ( أخرجت ) .
( 3 ) مستسلمين بغير حرب .
( 4 ) الآية 24 / الفتح ، وفي ( خ ) إلى قوله تعالى ( أضفركم عليهم ) .