وأما اشتراطه على ربه أن يجعل سبه لمن سب من أمته أجرا
فخرج البخاري من كتاب الدعاء من حديث يونس عن ابن شهاب : أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة . ( 2 ) . وخرج مسلم بنحوه وقال فأيما عبد . وله من حديث ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال : حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه ، فأيما مؤمن سببته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة . ( 3 ) . وله من حديث جرير عن الأعمش عن أبي الضحي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشئ لا أدري ما هو ، فأغضباه فلعنهما وسبهما ، فلما خرجا قلت : يا رسول الله ! من ( 4 ) أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان ؟ قال وما ذاك ؟ قلت : لعنتهما وسببتهما ! قال : أو ما علمت ما شارطت ( 5 ) عليه ربي قلت : اللهم إنما أنا بشر [ فأيما أجد من ] ( 6 ) المسلمين لعنته أو سببته ، فاجعله له زكاة وأجرا . .